طريق الهدايه
اهلا بالزائرين في موقــــــــــــــــــــــــــــــــــع طـــــــــــــــــــــــــــــريق الــــــــــــــــــــهـــــــــــــدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخولس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعات
منتدي طريق الهدايه يرحب بالساده الزائري والاخوه الاعضاء والمشرفين جزاكم الله الف خير علي تواجدكم معنه نت
الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف مليون مبروك الاخت الغاليه راجيه رحمه ربي علي زوجها انشاء الله تعود لينا ولاسره المنتدي بالف خير
شاطر | 
 

 صور علماء ادرار الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامة
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 114
نقاط: 264
تاريخ التسجيل: 30/12/2010

مُساهمةموضوع: صور علماء ادرار الجزائر   الأحد يناير 02, 2011 8:50 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسامة
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 114
نقاط: 264
تاريخ التسجيل: 30/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: صور علماء ادرار الجزائر   الأحد يناير 02, 2011 3:04 pm


توقيع : osama01
اللهم لا تؤاخذنا على غفلتنا و قسوة قلوبنا يا أكرم الأكرمين








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسامة
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 114
نقاط: 264
تاريخ التسجيل: 30/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: صور علماء ادرار الجزائر   الأحد يناير 02, 2011 3:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يجنوب غرب الجزائر،وبالتحديد في منطقة توات (أدرار)، ولد العلامة الشيخ سيدي عبد الله بن لكبير، ببلدة لغمارة (قرية من قرى بودة الواقعة غرب مدينةأدرار على بعد 25 كلم) خلال عام 1330هـ الموافق 1911م.





نسبه:ولد رحمة الله عليه من أسرة شريفة القدر مشهورةبالكرم والعلم، تنحدر من سلالة ثالث الخلفاء الراشدين، سيدِنا عثمان بنعفان رضي الله عنه.

نشأته:نشأ شيخنا رحمه الله تعالى في أحضانالعائلة العلمية، حيث كان أبوه رحمه الله من حملة كتاب الله، المشهود لهمبالخير والبركة، وكان عمه إماما ومعلما بمسجد القرية، وكان خاله سيدي بن المهدي فقيها وصوفيا من أعيان عصره بقصر (بني لو) ببودة أيضا.فحفظ القرآن الكريم -أولا- على يد الطالبعبد الله المعلّم بمسجد لغمارة. وعلى يد عمه الإمام أخذ المبادئ الأولية فيعلوم الشريعة، من متون الفقه والنحو والعقيدة في سن مبكرة.وقد كان لهؤلاء الفضلاء الاثر الكبير فيتنشئته المتميزة، وتربيته الكريمة، وإعداده للصبر والمثابرة في طلب العلم،مما هيأه لتحمّل الغربة ومفارقة الاهل في سبيل التعلم.

رحلته لطلب العلم:وبعد مناهزة البلوغ، انتقل بهوالده سيدي عبد الله رحمه الله إلى عاصمة العلم في توات آنذاك (تمنطيط) للتعلم على يد العلامة الشيخ سيدي أحمد ديدي عالم وقته ومصباح زمانه رضيالله عنه، حيث مكث عنده سنوات، تلقى فيها ما قدر له من العلوم الشرعيةوالعربية، من توحيد وفقه وحديث وتصوف وتفسير وآداب ونحو وعلوم اللغة.وأثناء هذه المرحلة اتصل خلالها بعلماءوقضاة المنطقة، مثل سيدي عبد الكريم الفقيه البلبالي بــبني تامر والشيخ بوعلام بمولوكة، والشيخ بن عبد الكريم البكري

. الرحلةإلى تلمسان:ثماستأذن شيخه في الذهاب إلى شيخ الطريقة الكرزازية (الموسوية الشاذلية نسبةللشيخ
سيدي احمد بن موسى رحمه الله) القاطن آنذاك في تلمسان الشيخ سيدي بوفلجة
بن عبد الرحمن رحمه الله، وأخذ عنه الأوراد الخاصة بالطريقة وتدارس معه
مسائل في مختصر الشيخ خليل
. واتصل حينها بعلماء تلمسان، وزار جامع القرويين بفاس واتصل بعلمائه.

الاشتغال بالتعليم:
وبعد تلك المرحلة اشتغل رحمه الله بالتدريس بناحية العريشة (غرب الجزائر)،
ثم المشرية يحفّظ القرآن الكريم ويدرس الفقه والتوحيد.. وفي أواخر
الأربعينيات عاد إلى مسقط رأسه ببودة بطلب من والده، بعدها دعي إلى بلدة
تيميمون، وفتح مدرسة بتمويل من بعض المحسنين، ساهم خلالها في نشر الثقافة
الإسلامية من تعليم كتاب الله، وتدريس العلوم الشرعية، والمساهمة في
التقليل من ظاهرة الأمية المنتشرة آنذاك في أوساط الشعب الجزائري، بفعل
السياسة الثقافية التي اتبعها الاستعمار الفرنسي لطمس مقومات الشخصية
الجزائرية وثوابتها.

إنشاؤه لمدرسته بأدرار:
ثم دُعي بعدها إلى مدينة أدرار، وأنشأ مدرسة، وتولىّ الخطابة والإمامة
والتدريس بالجامع الكبير. وحرص على توسيع المدرسة سنة بعد سنة، مع إقامة
الطلبة والتكفل بهم على نفقته وتبرعات المحسنين. واستطاع أن يتجنب غضب
المستعمر الفرنسي على المدرسة وما تقوم به ظاهريا من تعليم صرف، وإخفاء
دورها الديني والنضالي في مجال محاربة الكفار وعدم موالاتهم. ومنذ إنشائها
سنة 1949م استقطبت مدرسة الشيخ سيدي محمد بلكبير، الطلبة من داخل الوطن
الجزائري وخارجه، خاصة من ليبيا وتونس ومالي والنيجر وموريتانيا، ومنها درس
وتخرج الكثير من المشائخ والطلبة، الذين حملوا مشعل العلم بعده، نذكر منهم
على سبيل المثال لا الحصر: - الشيخ الحاج سالم بن ابراهيم (الإمام الخطيب
بالجامع الكبير وعضو المجلس الإسلامي الأعلى) - والشيخ سيدي الحاج حسان
الانزجميري - والشيخ الحاج عبد القادر بكراوي، الذي توفى رحمه الله. -
وابن عمه الشيخ عبد الكبير بلكبير. - وصهره الشيخ عبد الله عزيزي. -
والشيخ الحاج احمد المغيلي. - والشيخ مولاي التهامي غيتاوي (عضو المجلس
الاسمي الأعلى)، - والشيخ الحاج عبد الكريم الدباغي. وغيرهم كثير.. وفي
مدرسة الشيخ تأسس المعهد الإسلامي سنة 1964م بأدرار، وطيلة تلك السنوات كان
رحمه الله تعالى يضرب أروع الأمثلة في القيام بالواجب ونكران الذات،
والإحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، فكان بحق (أُمَّـة) لما اجتمعت فيه
من خصال الخير الجامعة، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، ويمكن حصر
أهم وظائفه خلال عمره المبارك باعتباره شيخ مدرسة في الأتي: - امام الصلوات
الخمس - خطيب الجمعة - القيام بالدروس في المسجد والمجلس - يأم الناس
بتراويح شهر رمضان - قراءة صحيح البخاري في نهار رمضان - إصلاح ذات
البين.. - استقبال الضيوف وإطعام الطعام، وإيواء الغرباء.. - قراءة الحزب
الراتب والختمات الأسبوعية - القيام بالدروس الليلية في رمضان - إحياء
المناسبات الدينية والوطنية - الإشراف على تسيير أمور المدرسة
والمسجد..الخ ورغم تقدم سِنه، واعتلال جسمه في أواخر عمره، ظل حاميا للصرح
الذي بناه على تقوى من الله، مدرسة كانت تعد بحق: * منارة للعلم والاعتدال
والتسامح. * ومنبع نشر المذهب المالكي والعقيدة الصحيحة الخالية من التجسيم
والتشبيه مذهب عامة جمهور علماء أهل السنة والجماعة، والتصوف السني البعيد
عن التواكل والطمع والشطحات والشعوذة والجري وراء حطام الدنيا. * وحصنا
تكسرت عليه سهام البدعة الطائشة وخوارج العصر. وقد تحصل رحمه الله على
الدكتوراه الفخرية من جامعة وهران. ونال عام 1999م وسام الاستحقاق من فخامة
رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.



وفاته رضي الله عنه:
وبعد عمر مبارك.. قضاه في الخير ونشر العلم والفضائل، لم يكن –خلاله-
ليشفي غلة نفسه إلا أن يخدم الدين والعباد.. كان –خلاله- في عمله الدائب
كأنما يستشعر دائما أنه لم يخلق لنفسه وإنما للإسلام.. وافته المنية صبيحة
يوم الجمعة 16 جمادي الثاني سنة 1421هـ الموافق 15 سبتمبر 2000م. وصلى عليه
نجله سيدي الحاج عبد الله، وبحضور فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز
بوتفليقة، وقد ألقى كلمة تأبين يومها تلميذه الأكبر الشيخ الحاج سالم بن
ابراهيم، كما حضر الجنازة نجله الثاني سيدي أحمد، وأحبابه وتلامذته الذين
جاءوا من كل صوب، وأتوا ومن كل فج عميق، ليشهدوا جنازته، في يوم مهيب، موقف
عصيب، وحشد عظيم غص بهم المسجد الجامع والشوارع المتصلة به. وهكذا ودّع
شيخنا رضي الله عنه الدنيا إلى العليا. ومن الطبيعي أن يحدث صدى نبأ وفاته
-حينئذ- هزة قوية بين الأوساط، وأسى عميقا في النفوس، نفوس تلاميذه وأتباعه
ومحبيه، وفراغا بيّنا في حياتنا اليوم. فلقد كان الشيخ سيدي محمد بلكبير
قدس روحه من أولئك القلة الذين لا يجود بهم الدهر إلا نادرا. لقد ارتحل
ذلكم العالم الرباني العظيم إلى جوار ربه، بعد أن سار طويلا على طريق الحق،
وبعد أن خلّف وراءه أثرا عظيما يتحدث بنفسه عن نفسه، ولا ريب أن ارتحاله
أعقب فراغا جسيما في بلادنا، ولكن عزاءنا الوحيد هو وجود بقية صالحة من
تلامذته من أهل العلم والفضل ينتشرون في كل أنحاء الوطن وخارجه يسيرون على
نهج وخطى الشيخ الجليل.. وستظل بلادنا ترفع الرأس فخارا بهم. فرحم الله
شيخنا وجزاه عنا كل خير، ورضي الله عن شيوخنا قدوتنا إلى ربنا، ونفعنا
ببركاتهم آمين.

وسأقوم في منتدى أبناء عين ولمان بجهد المقل للتعريف بعلمائنا الأبرار في حين أصبحنا نستورد فيه العلم من الخارج.





















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسامة
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 114
نقاط: 264
تاريخ التسجيل: 30/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: صور علماء ادرار الجزائر   الإثنين يناير 03, 2011 6:20 pm


مقتطفات من حياة شيخنا
وإمامنا وقائدنا وأستاذنا الشيخ العلامة النحرير والقدوة الشهير البدر اللامع
والنور الساطع المحرز على قصب السبق في جميع المساعي: الشيخ الطاهر بن عبد المعطي
السباعي:



- ابن أحمد بن محمد بن
عبد المعطي بن علي بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عبد المولى بن عبد الرحمن الفازي
بن عمرو بن اعمر بن مولاي عامر المعروف بأبي السباع بن حريز بن محمد بن عبد الله بن
إبراهيم بن إدريس بن محمد بن يوسف بن زيد بن عبد المنعم بن عبد الواسع بن عبد
الدائم بن عمرو بن سعيد بن عبد الرحمن بن سالم بن عزوز بن عبد الكريم بن خالد بن
سعيد بن عبد الله بن زيد بن رحمون بن زكرياء بن عامر بن محمد بن عبد الحميد بن علي
بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إدريس بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن
المثنى بن السبط بن علي كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء. – قال في إزاحة الغشاوة عن
تاريخ الحركة العلمية بإقليم شيشاوة للمؤلف الشيخ الحبيب الرسموكي صفحة 229-230 تحت
ترجمة الفقيه العلامة الحاج أحمد الطاهر: هو الفقيه الجليل العالم العلامة المدرس
السيد أحمد الطاهر بن عبد المعطي الحسني الإدريسي السباعي كان رحمه الله عالما
كبيرا ومدرسا مشهورا انتقل في بادئ أمره إلى ولاية أدرار بالجزائر وأسس هناك مدرسة
علمية مشهورة حيث نشر العلم وتخرج به الكثير من العلماء في توات والقطر الجزائري
الشقيق وأنشئت هناك فروع لمدرسته وكثر هناك تلامذته واشتهر هناك بعلمه وتدريسه أعظم
شهرة ومن بين تلامذته على سبيل المثال لا الحصر: العلامة الجليل السيد محمد باي
بلعالم بالجزائر الذي زارنا جزاه الله خيرا صحبة نخبة من أبناء هذه الأسرة العالمة
وزودني بمؤلفه القيم في علم الحديث الذي سماه كشف الدثار على تحفة الآثار وغيره من
مؤلفاته في اللغة والفقه والعبادات والمواريث من ذلك كتاب الكوكب الزهري نظم مختصر
الأخضري وله الدرة السنية منظومة في علم الفرائض واللؤلؤ المنظوم في نظم منثور ابن
آجروم. ومن تلامذته أيضا في الجزائر: الأستاذ العلامة عبد العزيز سيدي عمر صاحب
كتاب قطف الزهرات من أخبار علماء توات إمام مسجد مهدية بلدية تيمي ولاية أدرار
الجزائر.


مولد الشيخ مولانا
الطاهر:
عام 1325 هـ بأولاد عبد المولى محافظة مراكش
وكان الذي تربى في أحضانه وتلقى منه العلم والمعرفة والأخلاق الجميلة أخاه السيد
مولانا عبد الله الفقيه المفتي الشهير الذي اشتهر بالفضل والعلم والتدريس منذ نشأته
حتى وفاته وهو عبد الله بن عبد المعطي بن
أحمد الحسني.


قال في إزاحة الغشاوة عن
تاريخ الحركة العلمية بإقليم شيشاوة صفحة 226 : تحت عنوان الفقيه السيد عبد الله بن
عبد المعطي
قال: هو العلامة الكبير المفتي الشهير والأديب
المقتدر الذي أخذ عن والده وتسلم الأمانة بعده في تسيير شؤون هذه المدرسة حيث قام
على ساعد الجد في نشر العلم في هذا الربوع طيلة حياته وكان معَظَّما عند الخاص
والعام وكانت له شهرة طنانة في الأوساط العلمية على الصعيد الوطني حيث كان ينتقل
إلى مراكش أيام الباشا لكلاوي ويقيم حلقات دراسية بمساجدها ويأتيه الطلبة للأخذ
والاستفادة من علمه. وقال في كتاب الدفاع وقطع النزاع عن نسب أبناء أبي السباع نبذة
موجزة عن حياة المؤلف الذي هو الشيخ عبد الله شيخ شيخنا السيد أحمد الطاهر قال: هو
الفقيه العلامة المفتي الشهير الذي اشتهر بالعلم والفضل والتدريس منذ نشأته حتى
وفاته وهو عبد الله بن عبد المعطي بن أحمد الحسني الإدريسي السباعي ولد بصحراء
شنجيط بمكان يقال لد ترس عام 1310 هـ حفظ كتاب الله حفظا وإتقانا ورواية واشتغل
بأخذ العلم عن والده الفقيه العالم سيدي عبد المعطي بن أحمد السباعي بأحواز مراكش
بقرية أولاد عبد المولى والتي ما زالت إلى يومنا هذا يشع نورها ويأتيها طلبة العلوم
من كل حدب وصوب، حاز المؤلف على الحظ الأوفى الأوفر من جميع فنون العلوم وشهد له
بذلك القاصي والداني وكان يرجع إليه في معضلات العلوم والفتيا اشتغل بالتدريس في
مدرستهم المشهورة ودرس على يد ( لعلها: يديه) كثير من أبناء المغرب المنتشرين في
جميع أنحاء المعمورة والمتقلدين لأسمى المناصب، يعتبر مؤلَّفه هذه من أهم ما كتب عن
النسب وما يثبت به حيث أفاض وشرح مسائل فقهية لها علاقة بالنسب وجاء بشرف أبناء أبي
السباع على سبيل المثال لا على سبيل الحصر له مؤلفات كثيرة نذكر من بينها: الدفاع
وقطع النزاع عن نسب أبناء أبي السباع، الأجوبة السباعية عن الأسئلة المراكشية،
الارتفاق في الرد على من يقول بزكاة الأوراق، وعدة قصائد شعرية في مدح الأسرة
العلوية الشريفة، بقي المؤلف يدرس جميع أنواع العلوم إلى أن وافاه الأجل المحتوم في
26 شوال عام 1390 هـجرية رحمه الله وأفاض علينا من بركاته والحمد لله أولا وآخرا
الأول الذي عليه في الحشر المعول.
كتبه عبد المعطي بن عبد
الله.



- هذا الشيخ الذي تخرج من من بحره الفائض ومن قلبه النابض شيخنا العلامة السيد أحمد
الطاهر فكان تحت رعايته وحضانته حتى تضلع في العلم والمعرفة وتربى في أحضانه تربية
إسلامية أخلاقية فكان بحرا في العلم وبحرا في الجود والكرم والسخاء وجميع الأخلاق
الطيبة فشكر هذه النعم فبذلها ولم يحتكرها وطبقها ولم يبخل بها.


وفي سنة 1363هـ الموافق
لـ 1944م وصل لتوات قادما من المغرب على طريق موريتانيا ومالي فنزل أوَّلاً في رقان
ثم انتقل إلى سالي فوجد فيها أرضية خصبة قام باستعدادها الشرفاء أولاد السي حمو
مولاي المهدي وإخوته فآووه وآزروه وأكرموه فنزل السعيد عند
السعداء:


وإذا سخر الإله أناسا
لسعيد فإنهم سعداء


وقد التقى أول يوم من
نزوله بسالي بالشيخ الولي الصالح السيد محمد بن الحاج سيدي جعفر
الذي كان صلة وصل بينه وبين الشرفاء وذلك بعد أن ناقشه في مسائل علمية
اطلع من خلالها على مستواه العالي ووجد فيه ضالة الشرفاء المنشودة وذلك كما سبق لنا
في ربيع الأول من عام 1363هـ. وأما ما جاء في ترجمته من أنه العام 1356هـ فهو سبق
قلم. وفي نفس السنة طلب منه الشرفاء أولاد السي حمو أن يبقى بين أحضانهم ليعلم
المسلمين فقه دينهم وفي السنوات الثلاث من قدومه لسالي اجتمع به طائفة من الطلبة
بما فيهم أئمة المساجد ومعلمي القرآن في سالي ونفر قليل من خارجها منهم السيد مولاي
عمار الذهبي وابن عمه مولاي علي من تيلولين والسيد احمادو البوحامدي من زاجلو
فقط.


وفي سنة 1366هـ ورد عليه
العبد الضعيف محمد باي
وفي بحر تلك
السنة بنيت المدرسة الكبيرة
بناها الشرفاء أولاد السي حمو وتكفلوا بجميع
متعلقاتها وكان الذي وهب الأرضية على حسب ما سمعنا أولاد السيد الحبيب مولاي مبارك
بن مولاي عبد الرحمن وبعد تمام المدرسة انفتحت أبوابها أمام طلبة العلم وبدأ الطلبة
يتوافدون من كل ناحية وكنت أول طالب فيها بعد أن كنت في المدرسة
القديمة التي داخل البلد،
فورد علينا طلبة من بشار ثلاثة:
عيني المهدي بن عبد الله، وعرابي عبد الله، وعبد الملك بن الإمام. فكنا إذ ذاك
أربعة فقط
. وصارت الطلبة تأتي من زاجلو وأقبلي ومن بعض قرى توات وهكذا صارت
المدرسة تنمو وتزداد وكان الرعيل فيها من سالي منهم: أبو سعيد المختار بن أحمد إمام
اولاد عبد الواحد وكان فقيها نحويا تضلع في العلم والمعرفة، والسيد الأنصاري السيد
أحمد بن السيد الجومي الأنصاري، والسيد البركة بن الطالب عبد الله البرمكي، والسيد
محمد بن بلة البرمكي، والسيد الحاج الحسن بن سيد الشيخ الأنصاري، والشيخ الحبيب بن
عبد الرحمن خليفة الشيخ وشيخ مدرسة تسفاوت، والسيد طالب عبد الكريم بن حميد، والسيد
الطالب أحمد اباها، والسيد مّحمد لبعير، والسيد بلحبيب مولاي مبارك بن مولاي عبد
الرحمن، وابنه السيد مولاي عبد الرحمن، والسيد حساني مولاي عبد الكريم بن مولاي
المهدي، والشيخ أحمد بن الحاج المختار البوسعيد وإخوانه، والولي الصالح السيد الحاج
عبد القادر بن سيدي سالم آل الشيخ القطب الرباني المغيلي، والسيد محمد ثمَّ قال من
آل الشيخ المذكور ابن السيد محمد بن سيدي بريكة، والسيد مولاي الحسن بن السيد مولاي
أحمد السي حمو، وجماعة مستفيضة من قرى سالي يصعب تعدادها، ومن خارج سالي: السيد
الذهبي مولاي عمر بن سيدي محمد التيلوليني، وابن عمه الذهبي مولاي علي، والسيد محمد
عبد الله بن سيدي محمد الجعفري، والسيد عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن العلامة سيدي
محمد بن سيدي جعفر، والسيد الطالب محمد بن باحمو إمام العلوشية سابقا، والسيد
الطالب سالم بن الصافي إمام المحارزة سابقا، والسيد الطالب عبد الله بن الصافي إمام
أولاد مولاي العربي سابقا، والسيد طالب ناجم المقدم إمام قصبة الشريف، والكاتب محمد
باي بلعالم، والثلاثة الذين معه المتقدم ذكرهم، والشيخ احمادو البوحامدي، وصنوه
الشيخ أحمد، والحاج الصديق الحاج الصديق، وابن عمه الحاج سالم، والشيخ محمد
الرقاني، والشيخ مَحمد بن محمد المختار بن مالك، والطالب الفقي الفقي، وبن مالك عبد
الكريم، والشيخ عبد الرحمن حفصي، والشيخ التهامي الزجلاوي، والشيخ الحسن التنلاني،
وحجاج الحاج العيد بن الحاج أحمد المنيعي، والسيد محمد إبراهيم بن سيدي أحمد
الفلاني، والسيد محمد المقدم التوكي، والسيد عبد الرحمن الثعالبي، والسيد الحاج
الحسان بن سيد الشيخ الأنصاري، والسيد عبد الرحمن بن الطالب الصديق. – هذه بعض
العينات من الرعيل الأول على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ـ ، ومنهم السيد الحاج
محمد مامو المؤسس والمعين لمدرسة بني مهلال تيميمون، وأما الطلبة الذين ارتادوا
المدرسة وتخرجوا منها فقد جاءوا من كل صوب وناحية من داخل القطر الجزائري
وخارجه.



- الشيخ مولانا أحمد
الطاهري الإدريسي بعد استقراره بسالي تذكر بيئته ومسقط رأسه والحصن الذي كان يأويه،
فأنشأ هذه البيات:


[center][center]بدا حسن من أهوى وقد كان
لا يبدو وأضناك عندما بــــدا حسنها الوجد


بدا وصروف الدهر تبدي
عجائبـــا وصولته لــن يستطــــــــــاع لها رد


فمن ذاك ها أنا بسالي
قاطـــــــــــن أطوف بها طورا وطــورا بها أغدو


كأني لم أطف بدار
قــــــــد أسـست على العلم والتقوى ونيـل بها القصد


وطافت بها القراء من
كـــل جانب وقامت بها لله في ليلــــــــــــــة أســد


بها شيخنا عبد الإله
وإخـــــــــــوة ومــا مثل ذاك الشيخ حر ولا عــبـــد


فمبلغ جهدي أن
عليهـــــم سلامنا وليـــــــــــس يلام المرء إن بلغ
الجهد


أرى الدهر لا يبقى وإني
بقائــــل ألا إنما الأيام ليس لهـــــــــــــــا
عهـــد

[/center]
تزوج الشيخ
بسالي
بالسيدة الزهراء بنت مولاي المهدي وولد له
معها
ابنه البار الشيخ مولاي عبد الله شيخ المدرسة
الآن ولقد جمع الله فيه بفضل دعوة والده من العلم والجود والكرم
فهو الممثل للشيخ في علمه وخلقه وسلوكه ويعطي للناظر صورة كاملة عن والده الشيخ
مولانا أحمد الطاهر وهو الآن يواصل رسالته في تلك المدرسة وهو العمل للشيخ الذي لم
ينقطع بموته كما قال صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم بثه في صدور الرجال، أو كما قال. وفي رواية
لأبي داود: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء من صدقة جارية أو علم
ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.
[/center]


وما دمنا في محيط الشيخ
مولاي عبد الله بن شيخنا الشيخ الطاهر
لنذكر ما وافاه به
والده الذي جعله خليفته في المدرسة الطاهرية الأم فكان أهلا لذلك إذ ظهرت فيه في
مدة قليلة مستوى عال يقصر الرجال عنه وصار قلبا نابضا لتلك المدرسة فآتت أكلها بإذن
ربها فهو لا شك نسخة من والده في ملامحه وعلمه وحسن سلوكه وحسن أخلاقه، ولقد بعث
إليه رسالة من المغرب إلى سالي تتضمن الأبيات
التالية:



[center][center]عليـك سلام مثلُ ماهبّ
من نجــد
ســــــلام زكى من
نفحة البان والرّنـد


وبعـد فإن العلـم أحـسن
مـا بــــه
تزيّـــــــن ذا
اللّبِّ المؤيَّـد للرشـــــــــد


ولكــنّ آداب التعلـم
جمّــــــــــــةً فمـــــــن جدّ في تحصيلها فـاء
بالقصـد


فدونك مني البعض منها
مفصـلاً
كمـــــــــا
فُصِّـل الدّرّ المنظَّم في العقــد


عليك بتقوى الله فـهي
وسـيلــــــةٌ إلى كل ما يرجوا الفتى من ذرى المجد


وقصدك صـحح فالبـدايـة
آيـــــــة
تـــــــــــدل
على حسن النهايـة من بعـد


(وجُدَّ فإن العمـر
أنفـــــــــس درَّةًَ
يُضـنُّ بها فيـــــــــما سوى سبل
الحمـد)


وجدد سهام الحزم منك
وصـار من
لذيذ
الكــــــــــرى واختر مسامرة السهد


وغضَّ عن الدنيا
وزخرفـها فـمـــا
تُنال
العــــــــــــــــلا إلا بواسـطة الزهـد


وأعرض عن اللَّذات فـهي
حبالـــة
تقصِّر دون
القصــــــــــد من همَّـة العبـد


وفكرك فرِّغ لاقتنــاص
شــــــوارد العلوم ففي جــــــــوف الفرا جملة الصيـد


وصن عرضك المكنون عن كل
زلَّة
تشين ولا تحفَـلْ
بعَمـــــــــــــــرٍ ولا زيـد


وعاشر من الإخوان مــن
كان همُّـه
كهمٍّك
واحـــــــــــذر مَن صداقـته
تردي

[/center]
[/center]

[center][center]ولــــــن وتواضع
فالمعـارف كلــها كمــــــــــا قيل مثـــل السـيل يسرع
للوهد


فذي حـكم دلَّت على ما
وراءهــــــا وذا اللُّبٍّ تكفيـــــــــــــــــه الإشارة
بالأيـد


وإياك عبد الله تعـني
فـجــــــــد لـها
بحسن
اللقا وافعل مــــــن النصح ما تبـدِي


فـدونكـها عبد الإلـه
ومــــــــــن لنا
بقطر توات
مـــــــــــــــن تلامــذ أو ولــد


فلازلت تسـعى للسـيادة
جاهـــــــدا
إلى أن ترى
كالبــــــــــدر في منزل السعد


بجاه رســول الله أفـضل
من بــــــه
توسل في
نيــــــــــــــل المنى كل مستجـد


عليه صـلاة الله
والـغرِّ آلِـــــــــــــــهِ
وأصـحابــــــــــه مــا هبَّ نفح صبا
نجـد

[/center]
[/center]


ذكرنا أن السيد مولاي
عبد الله وأن والدته السيدة الزهراء بنت السيد مولاي المهدي بن سيدي أب ولها أيضا
بنتان من شيخنا: السيدة فاطمة والسيدة عائشة وهما شقيقتان للشيخ مولاي عبد الله
وبعد أن طلقها رحمه الله تزوج بالسيدة لالة بنت السيد مولاي عبد الله أبا هدي من
قرية أولاد مولاي عبد الواحد، وولد له معها ولدان هما السيد المرحوم محمد وصنوه
مولاي إدريس، وقد انتقلا إلى جوار الله أما مولاي إدريس فإنه مات مقتولا في قاوة من
أرض مالي سنة 1994م، وأما السيد محمد فإنه توفي يوم 08 رمضان1424هـ الموافق لـ 03
نوفمبر 2003م، وترك كل منها ذرية تشكل من ذكور وإناث. ثم إن للشيخ كذلك ذرية في
المغرب أمهم السيدة رقية، منهم السيد عبد الحميد والحسن المثنى وعبد المعطي، وله
عدة بنات ما بين خمس وست منهن الزهراء زوجة السيد محمد المختار بن الشيخ عبد الوهاب
ولقد ترك لنا بعض الدرر والفوائد التي كان يفيض بها علينا الشيخ.



- مؤلفات الشيخ مولاي
أحمد:


منها إحدى عشر مؤلفا لنا
بها معرفة وله مؤلفات أخرى لم نطلع عليها فهي كما يلي:


- فتوحات الإله المالك
على النظم المسمى بأسهل المسالك.


– العقد الجوهري شرح
العبقري.


– النحلة في حلق
اللحية.


- عقد الجواهر اللآلي عن
نصيحة الهلالي.


– نسيم النفحات.


– الدر المنظوم على نظم
مقدمة ابن آجروم. – رسالة في الرد على ابن الهادي. – نبذة في تحقيق الطلاق الثلاث
في كلمة واحدة. – رفع الحرج والملام على المال المشكوك بالحرام.


– رسالة في طرق حديث عبد
الرزاق.


- فتاوى عديدة في نوازل
سديدة.



وأما الرسائل التي بعث بها لنا فهي كثيرة منها ما كان قبل مغادرته توات ومنها ما كان
بعد مغادرته لتوات إلى مراكش وهي مملوءة بالدعاء وحسن الثناء وحيث أن الرسائل
متعددة وما لا يدرك كله لا يترك جله فلا بأس أن نرسم منها ستة رسائل اثنتين من
مدرسته بسالي قبل رحيله وأربعة من المغرب الأقصى بعد
رحيله:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسامة
مشرف
مشرف


عدد المساهمات: 114
نقاط: 264
تاريخ التسجيل: 30/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: صور علماء ادرار الجزائر   الإثنين يناير 03, 2011 9:10 pm

مقتطفات
من حياة شيخنا وإمامنا وقائدنا وأستاذنا الشيخ العلامة النحرير والقدوة
الشهير البدر اللامع والنور الساطع المحرز على قصب السبق في جميع المساعي:
الشيخ الطاهر بن عبد المعطي السباعي:



-
ابن أحمد بن محمد بن عبد المعطي بن علي بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن
عبد المولى بن عبد الرحمن الفازي بن عمرو بن اعمر بن مولاي عامر المعروف
بأبي السباع بن حريز بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن إدريس بن محمد بن
يوسف بن زيد بن عبد المنعم بن عبد الواسع بن عبد الدائم بن عمرو بن سعيد
بن عبد الرحمن بن سالم بن عزوز بن عبد الكريم بن خالد بن سعيد بن عبد الله
بن زيد بن رحمون بن زكرياء بن عامر بن محمد بن عبد الحميد بن علي بن محمد
بن عبد الله بن محمد بن إدريس بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن
الحسن المثنى بن السبط بن علي كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء. – قال في
إزاحة الغشاوة عن تاريخ الحركة العلمية بإقليم شيشاوة للمؤلف الشيخ الحبيب
الرسموكي صفحة 229-230 تحت ترجمة الفقيه العلامة الحاج أحمد الطاهر: هو
الفقيه الجليل العالم العلامة المدرس السيد أحمد الطاهر بن عبد المعطي
الحسني الإدريسي السباعي كان رحمه الله عالما كبيرا ومدرسا مشهورا انتقل
في بادئ أمره إلى ولاية أدرار بالجزائر وأسس هناك مدرسة علمية مشهورة حيث
نشر العلم وتخرج به الكثير من العلماء في توات والقطر الجزائري الشقيق
وأنشئت هناك فروع لمدرسته وكثر هناك تلامذته واشتهر هناك بعلمه وتدريسه
أعظم شهرة ومن بين تلامذته على سبيل المثال لا الحصر: العلامة الجليل
السيد محمد باي بلعالم بالجزائر الذي زارنا جزاه الله خيرا صحبة نخبة من
أبناء هذه الأسرة العالمة وزودني بمؤلفه القيم في علم الحديث الذي سماه
كشف الدثار على تحفة الآثار وغيره من مؤلفاته في اللغة والفقه والعبادات
والمواريث من ذلك كتاب الكوكب الزهري نظم مختصر الأخضري وله الدرة السنية
منظومة في علم الفرائض واللؤلؤ المنظوم في نظم منثور ابن آجروم. ومن
تلامذته أيضا في الجزائر: الأستاذ العلامة عبد العزيز سيدي عمر صاحب كتاب
قطف الزهرات من أخبار علماء توات إمام مسجد مهدية بلدية تيمي ولاية أدرار
الجزائر.


مولد الشيخ مولانا الطاهر: عام
1325 هـ بأولاد عبد المولى محافظة مراكش وكان الذي تربى في أحضانه وتلقى
منه العلم والمعرفة والأخلاق الجميلة أخاه السيد مولانا عبد الله الفقيه
المفتي الشهير الذي اشتهر بالفضل والعلم والتدريس منذ نشأته حتى وفاته وهو
عبد الله بن عبد المعطي بن
أحمد الحسني.


قال في إزاحة الغشاوة عن تاريخ الحركة العلمية بإقليم شيشاوة صفحة 226 : تحت عنوان الفقيه السيد عبد الله بن عبد المعطي قال:
هو العلامة الكبير المفتي الشهير والأديب المقتدر الذي أخذ عن والده
وتسلم الأمانة بعده في تسيير شؤون هذه المدرسة حيث قام على ساعد الجد في
نشر العلم في هذا الربوع طيلة حياته وكان معَظَّما عند الخاص والعام وكانت
له شهرة طنانة في الأوساط العلمية على الصعيد الوطني حيث كان ينتقل إلى
مراكش أيام الباشا لكلاوي ويقيم حلقات دراسية بمساجدها ويأتيه الطلبة
للأخذ والاستفادة من علمه. وقال في كتاب الدفاع وقطع النزاع عن نسب أبناء
أبي السباع نبذة موجزة عن حياة المؤلف الذي هو الشيخ عبد الله شيخ شيخنا
السيد أحمد الطاهر قال: هو الفقيه العلامة المفتي الشهير الذي اشتهر بالعلم
والفضل والتدريس منذ نشأته حتى وفاته وهو عبد الله بن عبد المعطي بن أحمد
الحسني الإدريسي السباعي ولد بصحراء شنجيط بمكان يقال لد ترس عام 1310 هـ
حفظ كتاب الله حفظا وإتقانا ورواية واشتغل بأخذ العلم عن والده الفقيه
العالم سيدي عبد المعطي بن أحمد السباعي بأحواز مراكش بقرية أولاد عبد
المولى والتي ما زالت إلى يومنا هذا يشع نورها ويأتيها طلبة العلوم من كل
حدب وصوب، حاز المؤلف على الحظ الأوفى الأوفر من جميع فنون العلوم وشهد له
بذلك القاصي والداني وكان يرجع إليه في معضلات العلوم والفتيا اشتغل
بالتدريس في مدرستهم المشهورة ودرس على يد ( لعلها: يديه) كثير من أبناء
المغرب المنتشرين في جميع أنحاء المعمورة والمتقلدين لأسمى المناصب، يعتبر
مؤلَّفه هذه من أهم ما كتب عن النسب وما يثبت به حيث أفاض وشرح مسائل
فقهية لها علاقة بالنسب وجاء بشرف أبناء أبي السباع على سبيل المثال لا
على سبيل الحصر له مؤلفات كثيرة نذكر من بينها: الدفاع وقطع النزاع عن نسب
أبناء أبي السباع، الأجوبة السباعية عن الأسئلة المراكشية، الارتفاق في
الرد على من يقول بزكاة الأوراق، وعدة قصائد شعرية في مدح الأسرة العلوية
الشريفة، بقي المؤلف يدرس جميع أنواع العلوم إلى أن وافاه الأجل المحتوم
في 26 شوال عام 1390 هـجرية رحمه الله وأفاض علينا من بركاته والحمد لله
أولا وآخرا الأول الذي عليه في الحشر المعول.
كتبه عبد المعطي بن عبد الله.



- هذا الشيخ الذي
تخرج من من بحره الفائض ومن قلبه النابض شيخنا العلامة السيد أحمد الطاهر
فكان تحت رعايته وحضانته حتى تضلع في العلم والمعرفة وتربى في أحضانه
تربية إسلامية أخلاقية فكان بحرا في العلم وبحرا في الجود والكرم والسخاء
وجميع الأخلاق الطيبة فشكر هذه النعم فبذلها ولم يحتكرها وطبقها ولم يبخل
بها.


وفي
سنة 1363هـ الموافق لـ 1944م وصل لتوات قادما من المغرب على طريق
موريتانيا ومالي فنزل أوَّلاً في رقان ثم انتقل إلى سالي فوجد فيها أرضية
خصبة قام باستعدادها الشرفاء أولاد السي حمو مولاي المهدي وإخوته فآووه
وآزروه وأكرموه فنزل السعيد عند السعداء:


وإذا سخر الإله أناسا لسعيد فإنهم سعداء


وقد التقى أول يوم من نزوله بسالي بالشيخ الولي الصالح السيد محمد بن الحاج سيدي جعفر الذي
كان صلة وصل بينه وبين الشرفاء وذلك بعد أن ناقشه في مسائل علمية اطلع من
خلالها على مستواه العالي ووجد فيه ضالة الشرفاء المنشودة وذلك كما سبق
لنا في ربيع الأول من عام 1363هـ. وأما ما جاء في ترجمته من أنه العام
1356هـ فهو سبق قلم. وفي نفس السنة طلب منه الشرفاء أولاد السي حمو أن
يبقى بين أحضانهم ليعلم المسلمين فقه دينهم وفي السنوات الثلاث من قدومه
لسالي اجتمع به طائفة من الطلبة بما فيهم أئمة المساجد ومعلمي القرآن في
سالي ونفر قليل من خارجها منهم السيد مولاي عمار الذهبي وابن عمه مولاي
علي من تيلولين والسيد احمادو البوحامدي من زاجلو فقط.


وفي سنة 1366هـ ورد عليه العبد الضعيف محمد باي وفي بحر تلك السنة بنيت المدرسة الكبيرة
بناها الشرفاء أولاد السي حمو وتكفلوا بجميع متعلقاتها وكان الذي وهب
الأرضية على حسب ما سمعنا أولاد السيد الحبيب مولاي مبارك بن مولاي عبد
الرحمن وبعد تمام المدرسة انفتحت أبوابها أمام طلبة العلم وبدأ الطلبة
يتوافدون من كل ناحية وكنت أول طالب فيها بعد أن كنت في المدرسة القديمة التي داخل البلد، فورد علينا طلبة من بشار ثلاثة: عيني المهدي بن عبد الله، وعرابي عبد الله، وعبد الملك بن الإمام. فكنا إذ ذاك أربعة فقط.
وصارت الطلبة تأتي من زاجلو وأقبلي ومن بعض قرى توات وهكذا صارت المدرسة
تنمو وتزداد وكان الرعيل فيها من سالي منهم: أبو سعيد المختار بن أحمد
إمام اولاد عبد الواحد وكان فقيها نحويا تضلع في العلم والمعرفة، والسيد
الأنصاري السيد أحمد بن السيد الجومي الأنصاري، والسيد البركة بن الطالب
عبد الله البرمكي، والسيد محمد بن بلة البرمكي، والسيد الحاج الحسن بن سيد
الشيخ الأنصاري، والشيخ الحبيب بن عبد الرحمن خليفة الشيخ وشيخ مدرسة
تسفاوت، والسيد طالب عبد الكريم بن حميد، والسيد الطالب أحمد اباها،
والسيد مّحمد لبعير، والسيد بلحبيب مولاي مبارك بن مولاي عبد الرحمن، وابنه
السيد مولاي عبد الرحمن، والسيد حساني مولاي عبد الكريم بن مولاي المهدي،
والشيخ أحمد بن الحاج المختار البوسعيد وإخوانه، والولي الصالح السيد
الحاج عبد القادر بن سيدي سالم آل الشيخ القطب الرباني المغيلي، والسيد
محمد ثمَّ قال من آل الشيخ المذكور ابن السيد محمد بن سيدي بريكة، والسيد
مولاي الحسن بن السيد مولاي أحمد السي حمو، وجماعة مستفيضة من قرى سالي
يصعب تعدادها، ومن خارج سالي: السيد الذهبي مولاي عمر بن سيدي محمد
التيلوليني، وابن عمه الذهبي مولاي علي، والسيد محمد عبد الله بن سيدي
محمد الجعفري، والسيد عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن العلامة سيدي محمد بن
سيدي جعفر، والسيد الطالب محمد بن باحمو إمام العلوشية سابقا، والسيد
الطالب سالم بن الصافي إمام المحارزة سابقا، والسيد الطالب عبد الله بن
الصافي إمام أولاد مولاي العربي سابقا، والسيد طالب ناجم المقدم إمام قصبة
الشريف، والكاتب محمد باي بلعالم، والثلاثة الذين معه المتقدم ذكرهم،
والشيخ احمادو البوحامدي، وصنوه الشيخ أحمد، والحاج الصديق الحاج الصديق،
وابن عمه الحاج سالم، والشيخ محمد الرقاني، والشيخ مَحمد بن محمد المختار
بن مالك، والطالب الفقي الفقي، وبن مالك عبد الكريم، والشيخ عبد الرحمن
حفصي، والشيخ التهامي الزجلاوي، والشيخ الحسن التنلاني، وحجاج الحاج العيد
بن الحاج أحمد المنيعي، والسيد محمد إبراهيم بن سيدي أحمد الفلاني،
والسيد محمد المقدم التوكي، والسيد عبد الرحمن الثعالبي، والسيد الحاج
الحسان بن سيد الشيخ الأنصاري، والسيد عبد الرحمن بن الطالب الصديق. – هذه
بعض العينات من الرعيل الأول على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ـ ،
ومنهم السيد الحاج محمد مامو المؤسس والمعين لمدرسة بني مهلال تيميمون،
وأما الطلبة الذين ارتادوا المدرسة وتخرجوا منها فقد جاءوا من كل صوب
وناحية من داخل القطر الجزائري وخارجه.



- الشيخ مولانا أحمد الطاهري الإدريسي بعد استقراره بسالي تذكر بيئته ومسقط رأسه والحصن الذي كان يأويه، فأنشأ هذه البيات:


[center][center]بدا حسن من أهوى وقد كان لا يبدو وأضناك عندما بــــدا حسنها الوجد

بدا وصروف الدهر تبدي عجائبـــا وصولته لــن يستطــــــــــاع لها رد

فمن ذاك ها أنا بسالي قاطـــــــــــن أطوف بها طورا وطــورا بها أغدو

كأني لم أطف بدار قــــــــد أسـست على العلم والتقوى ونيـل بها القصد

وطافت بها القراء من كـــل جانب وقامت بها لله في ليلــــــــــــــة أســد

بها شيخنا عبد الإله وإخـــــــــــوة ومــا مثل ذاك الشيخ حر ولا عــبـــد

فمبلغ جهدي أن عليهـــــم سلامنا وليـــــــــــس يلام المرء إن بلغ الجهد

أرى الدهر لا يبقى وإني بقائــــل ألا إنما الأيام ليس لهـــــــــــــــا عهـــد

[/center]
تزوج الشيخ بسالي بالسيدة الزهراء بنت مولاي المهدي وولد له معها ابنه البار الشيخ مولاي عبد الله شيخ المدرسة الآن
ولقد جمع الله فيه بفضل دعوة والده من العلم والجود والكرم فهو الممثل
للشيخ في علمه وخلقه وسلوكه ويعطي للناظر صورة كاملة عن والده الشيخ
مولانا أحمد الطاهر وهو الآن يواصل رسالته في تلك المدرسة وهو العمل للشيخ
الذي لم ينقطع بموته كما قال صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع
عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم بثه في صدور
الرجال، أو كما قال. وفي رواية لأبي داود: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا
من ثلاثة أشياء من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.
[/center]


وما دمنا في محيط الشيخ مولاي عبد الله بن شيخنا الشيخ الطاهر لنذكر
ما وافاه به والده الذي جعله خليفته في المدرسة الطاهرية الأم فكان أهلا
لذلك إذ ظهرت فيه في مدة قليلة مستوى عال يقصر الرجال عنه وصار قلبا نابضا
لتلك المدرسة فآتت أكلها بإذن ربها فهو لا شك نسخة من والده في ملامحه
وعلمه وحسن سلوكه وحسن أخلاقه، ولقد بعث إليه رسالة من المغرب إلى سالي
تتضمن الأبيات التالية:



[center][center]عليـك سلام مثلُ ماهبّ من نجــد ســــــلام زكى من نفحة البان والرّنـد

وبعـد فإن العلـم أحـسن مـا بــــه تزيّـــــــن ذا اللّبِّ المؤيَّـد للرشـــــــــد

ولكــنّ آداب التعلـم جمّــــــــــــةً فمـــــــن جدّ في تحصيلها فـاء بالقصـد

فدونك مني البعض منها مفصـلاً كمـــــــــا فُصِّـل الدّرّ المنظَّم في العقــد

عليك بتقوى الله فـهي وسـيلــــــةٌ إلى كل ما يرجوا الفتى من ذرى المجد

وقصدك صـحح فالبـدايـة آيـــــــة تـــــــــــدل على حسن النهايـة من بعـد

(وجُدَّ فإن العمـر أنفـــــــــس درَّةًَ يُضـنُّ بها فيـــــــــما سوى سبل الحمـد)

وجدد سهام الحزم منك وصـار من لذيذ الكــــــــــرى واختر مسامرة السهد

وغضَّ عن الدنيا وزخرفـها فـمـــا تُنال العــــــــــــــــلا إلا بواسـطة الزهـد

وأعرض عن اللَّذات فـهي حبالـــة تقصِّر دون القصــــــــــد من همَّـة العبـد

وفكرك فرِّغ لاقتنــاص شــــــوارد العلوم ففي جــــــــوف الفرا جملة الصيـد

وصن عرضك المكنون عن كل زلَّةتشين ولا تحفَـلْ بعَمـــــــــــــــرٍ ولا زيـد

وعاشر من الإخوان مــن كان همُّـه كهمٍّك واحـــــــــــذر مَن صداقـته تردي

[/center]
[/center]

[center][center]ولــــــن وتواضع فالمعـارف كلــها كمــــــــــا قيل مثـــل السـيل يسرع للوهد

فذي حـكم دلَّت على ما وراءهــــــا وذا اللُّبٍّ تكفيـــــــــــــــــه الإشارة بالأيـد

وإياك عبد الله تعـني فـجــــــــد لـها بحسن اللقا وافعل مــــــن النصح ما تبـدِي

فـدونكـها عبد الإلـه ومــــــــــن لنا بقطر توات مـــــــــــــــن تلامــذ أو ولــد

فلازلت تسـعى للسـيادة جاهـــــــدا إلى أن ترى كالبــــــــــدر في منزل السعد

بجاه رســول الله أفـضل من بــــــه توسل في نيــــــــــــــل المنى كل مستجـد

عليه صـلاة الله والـغرِّ آلِـــــــــــــــهِ وأصـحابــــــــــه مــا هبَّ نفح صبا نجـد

[/center]
[/center]


ذكرنا
أن السيد مولاي عبد الله وأن والدته السيدة الزهراء بنت السيد مولاي
المهدي بن سيدي أب ولها أيضا بنتان من شيخنا: السيدة فاطمة والسيدة عائشة
وهما شقيقتان للشيخ مولاي عبد الله وبعد أن طلقها رحمه الله تزوج بالسيدة
لالة بنت السيد مولاي عبد الله أبا هدي من قرية أولاد مولاي عبد الواحد،
وولد له معها ولدان هما السيد المرحوم محمد وصنوه مولاي إدريس، وقد انتقلا
إلى جوار الله أما مولاي إدريس فإنه مات مقتولا في قاوة من أرض مالي سنة
1994م، وأما السيد محمد فإنه توفي يوم 08 رمضان1424هـ الموافق لـ 03
نوفمبر 2003م، وترك كل منها ذرية تشكل من ذكور وإناث. ثم إن للشيخ كذلك
ذرية في المغرب أمهم السيدة رقية، منهم السيد عبد الحميد والحسن المثنى
وعبد المعطي، وله عدة بنات ما بين خمس وست منهن الزهراء زوجة السيد محمد
المختار بن الشيخ عبد الوهاب ولقد ترك لنا بعض الدرر والفوائد التي كان
يفيض بها علينا الشيخ.



- مؤلفات الشيخ مولاي أحمد:


منها إحدى عشر مؤلفا لنا بها معرفة وله مؤلفات أخرى لم نطلع عليها فهي كما يلي:


- فتوحات الإله المالك على النظم المسمى بأسهل المسالك.


– العقد الجوهري شرح العبقري.


– النحلة في حلق اللحية.


- عقد الجواهر اللآلي عن نصيحة الهلالي.


– نسيم النفحات.



الدر المنظوم على نظم مقدمة ابن آجروم. – رسالة في الرد على ابن الهادي. –
نبذة في تحقيق الطلاق الثلاث في كلمة واحدة. – رفع الحرج والملام على
المال المشكوك بالحرام.


– رسالة في طرق حديث عبد الرزاق.


- فتاوى عديدة في نوازل سديدة.



وأما الرسائل التي
بعث بها لنا فهي كثيرة منها ما كان قبل مغادرته توات ومنها ما كان بعد
مغادرته لتوات إلى مراكش وهي مملوءة بالدعاء وحسن الثناء وحيث أن الرسائل
متعددة وما لا يدرك كله لا يترك جله فلا بأس أن نرسم منها ستة رسائل
اثنتين من مدرسته بسالي قبل رحيله وأربعة من المغرب الأقصى بعد رحيله:


الرسالة الأولى: الحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، مقام الابن
الصالح والتلميذ الصادق الناصح أعني بذلك السيد محمد باي بن السيد الفقيه
سيدي الحاج محمد عبد القادر السلام التام والرحمة والبركة على الدوام،
وبعد فإن سألت عن أحوالي فلا بأس والحمد لله وعساكم كذلك واعلم أن الجواب
والهدية وصلتنا فالله يفتح عليك ويلهمك رشدك وأوصيك بتقوى الله والعمل
بالسنة واتباعها وإياك أن تطمح عينك إلى متاع الدنيا الفانية واعمل فيها
عمل الراحل القاطع للطريق واصبر في ذلك المحل وعليك بالنصح للمسلمين
وتعليمهم والمجاهدة في الطاعة في كل وقت وأشعر نفسك بأنك لا زلت في كفالة
أشياخك كما أنا نحن كذلك فإن عملت بما أوصيتك به فإنك لا تزداد إلا
انتظاما في سلكهم وعزّا ورفعة وفتحا وإن يسر الله تعالى في القدوم نحوكم
فإني عازم عليه في الربيع ولا تبرح حتى نأتي إن شاء الله وسلم منا على
المحب السيد الحاج عمار بن الطالب سالم وعلى أبنائه وإخوانه وعلى الطالب
المنوفي وعلى السيد إبراهيم بن سيدي عيسى وعلى جميع الأحباب والأهل ودمتم
بخير وعافية والسلام، أحمد بن إدريس لطف الله به آمين في 22 ربيع الثاني
سنة 1373 هـ.


الرسالة الثانية: الحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، من العبد
المسكين والفقير المهين أحمد بن إدريس الراجي من مولاه إتباع سنة سيد
المرسلين سيدنا محمد خاتم النبيئين والدوام عليها إلى يوم الدين، إلى ابن
قلبه وخالص ودّه مَحمد – فتحا- باي بن السيد الحاج محمد عبد القادر السلام
عليكم ورحمة الله تعالى ومثل ذلك على الإخوان والأخوال وأبناء العم وأهل
البلد بالتمام، وبعد فالذي أعظك به وأوصيك عليه ما أوصى الله به، قال
سبحانه: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله)،
وقال: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ... إلى قوله: كبر على المشركين)،
وقال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ... إلى:
قدرا)، وقال: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ... إلى قوله: ويعظم له
أجرا)، واعلم أن التقوى قد صعب مرامها وتنادت بعدم عن أن تمد بيد أحد
خطامها واحتكامها وكلّت الهمم دونها فلا يصل بيد أحد أساسها واحتكامها إلا
الفرد الشاذ النادر لما صعبت عليه النفوس والقلوب من الإدبار عن الله وعن
أمره بكل وجه واعتبار وجلها في رتع الأحوال البشرية وجلاء الأطماع لها في
الانفكاك عنها وهذا حال أهل العصر في كل بلد من كل ما على وجه الأرض إلا
الشاذ النادر الذي عصمه الله تعالى وبسبب ما ذكرنا ماج بحر الأهوال والفتن
وطما بحر المصائب والمحن وغرق الناس فيه كل الغرق وصار العبد كلما سأل
النجاة من مصيبة وعصم منها اكتنفته مصائب ولا ينفع في ذلك إلا الدعاء
والتوبة من المعاصي والاستغفار والإدمان على قراءة القرآن والتدريس للعلم
الشريف والنهج للطلبة وخفض الجناح لهم ولسائر المسلمين ومراعاة حقوق
الأشياخ والأدب معهم أحياء وأمواتا ويشعر الإنسان أنه تحت نظرهم وهذا دأبي
من يوم توليت التدريس لا أدرس إلا وكأني تحت نظر الشيخ ولو كنت بعيدا عنه
فإن وقفت مع هذه الوصية فتحت لك الأبواب إن شاء الله تعالى وعليك باتباع
السنة المحمدية والوقوف معها ودمت بخير وعافية والسلام، واعلم أني كنت
عازما على القدوم إليكم لأجل ما قلناه ولكنه تعطل علي كتابكم الذي لم يأتني
إلا في اليوم السابع عشر من رمضان أتى به محمد الأمين بن المغيلي. في 22
رمضان 1372 هـ أحمد بن إدريس لطف الله به آمين.



وكذلك بعث إلي عدة رسائل من المغرب وكما سبق يعسر علينا جلبها في هذه المجموعة ولكن نكتب منها على الأقل أربع رسائل:


إحداها مؤرخة
في 07/06/1962م، ونصها: الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليما، الابن القلبي والحبيب اللبيب الودّي التقي النزيه
والحاذق النبيه السيد محمد باي بن الفقيه السيد الحاج محمد عبد القادر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد فاعلم أن رسالتك الغراء قد
وصلتنا ولا تسأل عما غمرنا من الفرح والسرور يوم وصولها وإننا على خير
والحمد لله والطلبة موجودون ولكن لا صبر لنا عن تلك البلاد وعن الأولاد
وسلم منا على السيد الحاج عمار وعلى جميع أهل أولف وأقبلي وترى داخل هذا
الغلاف رسائل إلى قواد تلك الناحية فأرسلها لهم جميعا والرسالة التي لأولف
اقرأها أنت عليهم وغيرها أرسلها لأربابها في الحين ودمتم في حفظ الله
وأمانه والسلام، مولاي أحمد الطاهر الإدريسي الحسني لطف الله به آمين.


الرسالة الثانية من المغرب:الحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، الابن الأبر
والتقي النقي الحاذق الأغر السيد الحاج محمد باي بن الفقيه السيد الحاج
محمد عبد القادر والمحب الأجل والكريم الأمثل معدن الجود والافتخار أعني
بذلك السيد الحاج عمار والسلام التام والرحمة والبركة على الدوام وبعد
فإننا نهنئكما ورفقتكما بالحج المبارك الميمون جعله الله حجا مبرورا وسعيا
مشكورا وتجارة لن تبور فهنيئا به وأنالكما به الثواب الجزيل وتقبله
بالقبول الجميل قال عليه الصلاة والسلام: الحج لا ثواب له إلا الجنة، فيا
لها من بشارة ونوبا عنا بتبليغ السلام والتهاني للحجاج الذين حجوا معكم
والأهل وأسرة كل حاج ولجميع التلامذة والأحباب وإننا ندعو الله تبارك
وتعالى أن يتدارك هذه الأمة باللطف ويهديها إلى أقوم طريق ويجمع كلمتها
ويوفق رؤساءها للعمل بالكتاب والسنة المحمدية وإننا ندعو لكم الله بالفتح
والقبول ويختم علينا وعليكم بالحسنى إنه سميع مجيب وفي الحين الذي يصل
كتابك هذا عجل علينا بالجواب والسلام، مولاي أحمد الطاهر الإدريسي الحسني،
درب الدقاق رقم 83.
الرسالة الخامسة: الحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، في
05/10/1967م، ابننا الأبر والحاذق الأغر السيد الحاج محمد باي بن الفقيه
أمّنه ورعاه العليُّ القادر في هذه الدار ويوم تبلى السرائر بجاه النبي
وآله وأصحابه ذوي المآثر والمفاخر والسلام التام والرحمة والبركة على
الدوام وبعد فإن ما أرسلت إلينا على يد السيد رابح عبد الله بن المبارك
وعلى يد السيد محمد البركة بن محمد عبد الله حبليدي قد وصل أوصل الله إليك
كل خير حسيا ومعنويا ظاهرا وباطنا وجعلك مفتاحا لكل خير ومغلاقا لكل شر
وحفظك بما حفظ به الذكر الحكيم وفتح عليك وعلى يديك ونصرك على الأعداء
وأنار بك تلك البلاد وإن همة الأشياخ معك ودعاؤنا دائما معك ونرجو من الله
أن يحقق لك الرجاء إنه قريب مجيب بجاه النبي الحبيب وسلم منا على الأهل
والطلبة والأحباب ودمتم بخير وعافية والسلام، مولاي أحمد الطاهر الإدريسي
الحسني.


الرسالة السادسة: الحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، في
13/01/1969م، ابننا الأبر والحاذق الأغر السيد الحاج محمد باي بن الفقيه
السيد الحاج محمد عبد القادر أصلحك الله وهداك ووفقك ورعاك والسلام التام
الشامل العام ورحمة الله وبركاته على الدوام، وبعد فإن رسالتك العزيزة
علينا وصلتنا أوصل الله إليك كل خير ووقاك كل ضير وأن الأمانة التي بعثت
بها إلى مولاي مَحمد بن السيد محمد بنيامي قد وصلت وفي هذه اللحظة الفراغ
من كتابة هذه الرسالة أكاتبه وأخبره بوصول الأمانة وكن على يقين بأننا
ندعو لك الله تعالى في أوقات الإجابة جازمين بالقبول بجاه سيدنا محمد
الرسول وبنته البتول وأن يعينك ويحفظك من كل شيطان مارد وإنسان حاسد ويفتح
عليك وعلى يديك إنه سميع مجيب وسلم منا على الحاج عبد الرحمن بن السيد
إبراهيم وعلى أبناء سيد المغيلي والإخوان والأهل والأحباب ودمتم في حفظ
الله وأمانه ولا تقطع عنا الجواب والسلام، مولاي أحمد الطاهر الإدريسي
الحسني.



المرجع:




الرحلة
العلية إلى منطقة توات لذكر بعض الأعلام والآثار والمخطوطات والعادات وما
يربط توات من الجهات ( وهو في جزأين) للشيخ الفاضل الشيخ محمد باي بلعالم
رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنته ومستقر رحمته.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

صور علماء ادرار الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» علماء الفضاء فى العالم يبحثون آخر الاكتشافات على كوكب المريخ
» مسابقات الماجستير 2011 2012 الجزائر
» عقود ماقبل التشغيل في الجزائر 2012
» اسئلة ماجستير جامعة الجزائر 3 دالي ابراهيم
» كل جديد في التوظيف ومسابقات الوظيف العمومي في الجزائر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الهدايه :: القسم الاسلامى :: صور اسلاميه-