طريق الهدايه
اهلا بالزائرين في موقــــــــــــــــــــــــــــــــــع طـــــــــــــــــــــــــــــريق الــــــــــــــــــــهـــــــــــــدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخولس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعات
منتدي طريق الهدايه يرحب بالساده الزائري والاخوه الاعضاء والمشرفين جزاكم الله الف خير علي تواجدكم معنه نت
الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف مليون مبروك الاخت الغاليه راجيه رحمه ربي علي زوجها انشاء الله تعود لينا ولاسره المنتدي بالف خير

شاطر | 
 

 مبدأ الثواب والعقاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامة
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 114
نقاط : 264
تاريخ التسجيل : 30/12/2010

مُساهمةموضوع: مبدأ الثواب والعقاب   الخميس يناير 06, 2011 3:34 am


بسم
الله الرحمن
الرحيم



<table width="70%" align="center" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0">

<tr>
<td align="middle">



مرحبا بكم في "منبر الخطبة
الأسبوعية
"


أتمنى من الله أن نكون وُفقنا في اختيار الخطبة المناسبة








هذه الجمعة إخترنا لكم
:

<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" height="100%">

<tr valign="top">
<td valign="top" align="left"></td>
<td valign="top" align="middle" height="12"></td>
<td valign="top" align="left"></td></tr>
<tr valign="top">
<td valign="top" align="left">
</td>
<td valign="top" align="middle">

مبدأ الثواب والعقاب
</td>
<td valign="top" align="left">
</td></tr>
<tr valign="top">
<td valign="top" align="left"></td>
<td valign="top" align="middle" height="12"></td>
<td valign="top" align="left"></td></tr></table>




لفضيلة الشيخ سعود
بن إبراهيم الشريم











</td></tr></table>









[size=21][size=21][size=29][size=25]"مبدأ الثواب
والعقاب
"

.................................
[/size][/size][/size][/size]
[size=21][size=21]ترقبو ركن "ماذا قال خطيب الجمعة؟ " بعد
كل صلاة جمعة
[/size][/size]
[size=21][size=21][size=21].............................................[/size][/size][/size]


[size=21][size=21][size=21]إن الحمد
لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]سيئات
أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له. وأشهد أن لا
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]{يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون
}
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21]
[size=21]{ يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
وخلق منها زوجها وبث
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن
الله كان عليكم
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]رقيبا } [/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]{ يا ايها الذين ا[size=25][size=21]منوا
اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
[/size][/size][/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]ومن يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيماً
}..
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]فإنّ
أصدق الحديث كلام الله - سبحانه - ، و خير الهدي هدي محمّدٍ - صلّى الله
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]عليه و
على آله و سلّم - ، و شرّ الأمور محدثاتها ، و كلّ محدثةٍ بدعة ، و كلّ
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]بدعةٍ
ضلالة ، و كلّ ضلالةٍ في النّار .
[/size][/size][/size]
[size=21][size=21][size=21][size=21]ملخص الخطبة :[/size][/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]1- من كل شيء زوجان.[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21] 2- مبدأ التوازن بين الثواب والعقاب.
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]3- قيام الشريعة على هذا المبدأ.[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21] 4- أهمية تطبيق هذا المبدأ في
المجتمع.
[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21] 5- وسطية هذه الأمة. [/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]6- خطورة الإخلال بهذا المبدأ. [/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]7- مفاهيم خاطئة وطعون في الشريعة.[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21] 8- أخطاء في تطبيق هذا المبدأ.[/size][/size][/size]

[size=21][size=21][size=21]
<table dir="rtl" width="614" border="0" cellpadding="1" cellspacing="1" height="506">

<tr>
<td colspan="4" width="609" height="19">
الخطبة الأولى </td></tr>
<tr>
<td colspan="4" width="609" height="1">


أمَّا
بعد: فأوصيكُم -أيُّها الناس- ونفسي بتقوى الله سبحانَه، والاعتصامِ به، والعضِّ
بالنواجذِ على كتابه وسنّة نبيِّه ، فبِهما النجاةُ من الضلالة
والدليلُ إلى الهداية،
فَاتَّقُوا
اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

[المائدة: 100].


أيّها
الناس، في ماضي دنيانا وحاضِرها تواجدٌ محسوس للشّيء ونقضيه، والشّيء وضدِّه،
والشّيء ومثيلِه، والشّيء وخِلافه، ولو نظَرنا بأنفسنا إلى كثيرٍ مما نعلمه بالحسِّ
والمشاهَدَة والعقل لوجَدنا الخير والشرَّ، والكفر والإيمان، والطاعَةَ والمعصية،
والحسَنَ والقبيح، والحلالَ والحرام، والعَدل والظلم، وهلُمَّ
جرًّا.


ولو
دقَّقنا النظرَ بتدبُّرٍ وتفكُّر لرأينا أن مردَّ تِلكم الأمورِ السّالفة ونحوها
راجعٌ إلى أصلٍ عظيمٍ وأُسٍّ أسَاس لا بدَّ منه لإقرارِ التوازن وتحقيقِ التقابل
والتوسُّط المنشود الذي يقِف بين الإفراط والتفريط وبين الغلوِّ والجفاء، ولا تكمُن
حقيقةُ هذا الأصل إلا في مبدأ الثوابِ والعقاب. نعم، في مبدأ الثواب والعقاب
والغُنْم والغُرْم، الثواب والغُنْم جزاءً لكلِّ زَيْنٍ مما مضى ذكرُه، والعقابُ
والغُرْم جزاءً لكل شَيْن مما مضى ذكرُه. أعني الثوابَ بسبَب الإيمان والخير
والحسَن والحلالِ والعَدل والطاعة ونحو ذلكم، وأعني العقابَ بسبب الكفرِ والقبيحِ
والحرام والظَلم والمعصيةِ ونحو ذلكم.


وإنه
لمِن المُسلَّم عقلاً وشرعًا أنَّ ديننا الحنيف وشريعَتَنا الغرَّاء قد قاما على
هذا المبدأ، وعلى جعل العقاب في كلِّ أمرٍ محرّمٍ ممنوع، وجعل الثواب في كلِّ واجبٍ
ومُستحبّ، والآياتُ في هذا المقام كثيرةٌ جدًّا، فمنها على سبيل المثال لا الحصر:
قوله تعالى:
مَنْ
عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ
لِلْعَبِيدِ

[فصلت: 46]، وقوله:
وَلَا
تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ

[فصلت: 34]، وقوله:
لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ

[يونس: 26]، وقوله:
وَالَّذِينَ
كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ

[يونس: 27]، وقوله:
مَنْ
جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
وَمَنْ جَاءَ
بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

[النمل: 89، 90]، وقوله:
فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

[الزلزلة: 7، 8].


فإذا
كانت هذه الآياتُ دالَّةً على التفريق والمُغايَرة بين الحسَنة والسيّئة فإنّ هناك
أيضًا ما يدلّ على التفريق بين فاعِل الحسنَة ومُرتكِب السيئة، كما قال سبحانه
وتعالى:
أَمْ
نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي
الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ

[ص: 28]. كلّ ذلك فيه دلالةٌ واضحة على دَفع الإنسانِ وحثِّه على الالتزامِ بكلِّ
خيرٍ دعَت إليه شِرعَةُ الإسلام، وتحذيره وزَجره عن أن يقَعَ فريسةً لكلّ شرٍّ
نهَتْ عنه.


وما
كانت بعثتُه وإرسالُه
إلى الناس كافّة إلا من هذا البابِ، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه:
((إنما
بُعِثتُ لأُتمِّمَ صالح الأخلاق))

رواه أحمد والبخاري في "الأدب المفرد"، وقال عليه الصلاة والسلام :
((كلّ
أمتي يدخلون الجنة إلا من أبَى))
،
قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال:
((من
أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبَى))

رواه البخاري وغيره.


ومن
هنا -عباد الله- فإنّه لا يمكن لأيّ مجتمَع مسلم أن يقومَ مستقرًّا إلا بتَحقيق
مبدَأ الثواب والعقاب في أوساطه وعلى كافّة أحواله؛ في العبادات والمعاملات
والتربية والفكر والأسرةِ والبيئة والاقتصادِ والإعلام والحقوق، على الذكر والأنثى،
والشّريف والوَضيع، والغنيِّ والفقير، كما أنّه لن يستقرَّ مجتمعٌ انحازَ إلى أحدِ
شطرَي هذا المبدأ، فلن يُفلِح مجتمعٌ لا يعرِف إلا الثّواب ولم يسلك إلا مسلكَ
الإرجاء، كما أنه لن ينهضَ مجتمعٌ لا يعرِف إلا العقاب ولم يسلك إلا طريقَ التنطُّع
والمُشادَّة.


ولأجل
هذا -عباد الله- وصفَ الله أمّةَ الإسلام بأنها الأمّة الوسط، وما جعَلهم خيرَ أمةٍ
أُخرِجت للنّاس إلا بتحقيقها مبدَأ الثواب والعقاب؛ الثواب المُشار إليه بالأمرِ
بالمعروف، والعِقاب المُشارُ إليه بالنهيِ عن المنكر، كما قال تعالى:
كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

[آل عمران: 110]. وهذا هو سِرُّ تفضيل هذه الأمة؛ لأنها هي وحدَها التي تملك هذا
التوازنَ، وتُمسِك به مع الوسط حتى لا يغلبَ طرفٌ طرفًا، ولا يبغي جانبٌ على جانب،
ولولا هذا المبدأ لتساوَى المُحسِن والمُسيء، والمؤمنُ والكافر، والعادل والظالم،
والصادقُ والكاذبُ، والله جلّ وعلا يقول:
وَمَا
يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ

[غافر: 58].


ألا
فاتقوا الله يا رعاكم الله، واعلَموا أنَّ الله شديد العقاب، وأنَّ الله غفورٌ
رحيمٌ، وأنَّ الاستقامة الحقَّة والنّجاحَ والفلاحَ في قولنا للمُحسِن: أحسنتَ،
وقولِنا للمُسيء: أسأتَ، دون نفاقٍ أو شقاق؛ لأنَّ النبيَّ يقول:
((إذا
رأيتَ أمَّتي لا يقولون للظّالم منهم: أنت ظالم؛ فقد تُودِّع
منهم))

رواه أحمد والحاكم.


وعلينا
أن لا نُهمِل الثوابَ؛ لأنَّ الله جلَّ وعلا يقول:
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ
أَشْيَاءَهُمْ

[الأعراف: 85]، ويقول صلوات الله وسلامه عليه:
((مَن
صنَع إليكم معروفًا فكافِئوه))
،
وأن لا نغُضَّ الطرف في الوقت نفسه عن العقاب؛ لأنَّ من أَمِنَ العقوبةَ أساء
الأدَب، وأنَّ من لم يستحِ فسيصنع ما شاء، والله جلّ وعلا يقول:
أَفَأَمِنُوا
مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ

[الأعراف: 99].


فإذا
ما عمَّ مبدأ الثوابِ والعقابِ مجتمَعًا ما فلن يكونَ بين ذويه إلا الاتحاد
والالتئام، والسِّياجُ الذي لا يُخرَق، والحِرز الذي لا يُنتهَك،
وَمَا
كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

[هود: 117]، وما اختلَّ هذا المبدأ في مجتمعٍ ما إلا صار بأسُهم بينهم شديدًا، وعلا
بعضُهم على بَعضٍ، ويلعَن بعضُهم بعضًا،
تَحْسَبُهُمْ
جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى

[الحشر: 14]، أعِزَّةً على بَعضِهم، أذِلَّةً على عدوِّهم، يخفِضون لعدوهم جناح
الذلِّ من الرحمة والتبَعيَّة، ويرون الحسَن منَ المخلصين قبيحًا والجليل حقيرًا،
حتى يضمحِلَّ المجتمع، وتتنسَّخ هيبتُه، فيذوب في أمّةٍ ليست منه ولا هو مِنها،
وَمَا
كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ

[القصص: 59].


باركَ
الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعَني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
قد قلتُ ما قلت، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه
كان غفَّارًا.


</td></tr>
<tr>
<td colspan="4" width="609" height="7">
</td></tr>
<tr>
<td colspan="4" width="609" height="44">

الخطبة الثانية </td></tr>
<tr>
<td colspan="4" width="609" height="1">


الحمد
لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده.


وبَعد:
فيا أيّها الناس، قد جنَحَ بعضُ ذوِي الأفهامِ المغلوطَة فوصَفوا الشريعةَ بأنها
مجموعةُ تعاليم يغلِب عليها العقابُ والترهيبُ والتخويف الداعِي إلى التنفير، وقد
كذب فهمُهم وخابَ ظنُّهم؛ حيث لم ينظروا إلا بعينٍ واحدَةٍ، ولم يُدرِكوا أنَّ
الثواب والعقابَ صِبغة الله،
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ
صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ

[البقرة: 138]، فسخِروا من مَبدَأ العقاب والترهيبِ، ووَصفوا ذلك بالغِلظة والشّدّة
والتشنُّج،
كَبُرَتْ
كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا

[الكهف: 5]، فاتَّهموا العقوباتِ في الإسلام، وقدَحوا في الحدودِ الشرعيّة، ووصفوها
بألسنةٍ حِداد، فذمُّوا القِصاصَ وقطعَ يد السارق ورجم الزاني الثيِّب وجلد شارب
الخمر، وأرادوا للمجتمعاتِ أن تسيرَ عرجاء برِجلٍ واحدة وهي: الثواب لا
غير.


وآخرون
غلطوا غلطًا فاحشًا في تطبيقِ الثوابِ والعِقاب، وذلك من خِلال أمورٍ
أربعة:


أولها:
أنهم وضَعوا الثوابَ في موضِع العقابِ، وجعَلوا جزاءَ المُخطئ المثوبةَ كالمُحسِن
على حدٍّ سواء، وهذا انحرافٌ مشين وخروجٌ عن السبيل؛ إذ كيف يُثاب العاصي على
معصيته؟! وكيف يُكرَم المرء على خطئه فيُقلبُ حسنةً
ومنقبة؟!


وثانيها:
أنهم وضَعوا العِقاب مَوضعَ الثواب؛ فجعلوا جزاءَ المُحسِن الحِرمان، وأنه هو
والمُسيء على حدٍّ سواء، والله جلّ وعلا يقول:
وَضَرَبَ
اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ
كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي
هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

[النحل: 76]، وصار البعض ينظر بعينِ العَداوة، ولو أنها عين الرّضا لاستحسَنوا ما
استقبحوه، ويا لله العجب حين تُعدُّ محاسن المرء التي يُدِلُّ بها ذنوبًا؛ فكيف
سيعتذر منها؟!


وثالثها:
أنهم ميَّزوا بين الناسِ في الثوابِ والعقابِ؛ فكان للنَّسب والجاهِ والمكانةِ
والقرابةِ تأثيرٌ في ذلك، والنبيُّ يقول:
((إنما
أهلكَ من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا
عليه الحدَّ، وايْمُ الله لو أنّ فاطمة بنت محمدٍ سرقَت لقطعتُ
يدها))

رواه البخاري ومسلم. وحالُ البعض -عباد الله- أنَّ عين الرضا عن كل عيبٍ كليلة،
وأصبحت عينُ السُّخط لا تُبدي إلا المساوئ.


ورابعُ
الأمور: هو الإسرافُ في المثوبة فوقَ الاستحقاق، والإسرافُ في العقوبة فوقَ ما
ينبغي، وما أحسنَ ما قال معاوية رضي الله عنه: (لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا
أضع سَوطِي حيث يكفيني لِساني، فإن لم أجِد من السيف بُدًّا ركِبتُه)، ولسانُ حاله
يقول:


ووضعُ
النَّدى في موضِعِ السّيف بالعُلا
مُضِرٌّ كوضع السيف في موضع الندى


ألا
فاتّقوا الله عبادَ الله، واقدروا هذا المبدَأ حقَّ قدره، وإياكم والاستحياءَ منَ
الأخذ به سرًّا وجهرًا، فما المعرَّة إلا في تركه، أو تطبيقِه على استحياءٍ أو
تخوُّف، أو المِكيال فيه بمكيالَيْن، وماذا بعد الحق إلا
الضلال؟!


وإذا
لـــــــــــم يُغبِّر حـــــــــائــــــــطٌ في وقوعِــــــه فليــــــس لــــــــه بعــــــد
الوقـــــــــوع غُبــــــــار


ألا
إن عينَ العدل في شكرِ من كَسَب
وتوبيخِنا العاصي وإن كان ذا نسب


يقولــــــــون
من أمســــــــــى وأصبح آمنًـــــــا
عقـــــــــوبةَ مــــــا يجني أســــــاء به
الأدب


هذا؛
وصلُّوا -رحمكم الله- على خير البرية وأزكى البشرية...

</td></tr></table>
[/size][/size][/size]


<table dir="rtl" width="95%" align="center" border="0" cellpadding="1" cellspacing="1">

<tr>
<td colspan="2">


ترقبو ركن "ماذا قال خطيب الجمعة؟
" بعد كل صلاة جمعة


.........................................</td></tr>
<tr>
<td colspan="2">
</td></tr></table>



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طريق الهدايه

المدير العام


المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 118
نقاط : 314
تاريخ التسجيل : 26/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مبدأ الثواب والعقاب   الخميس يناير 06, 2011 3:54 am

بارك الله فيك اخوي وجعله في ميزان حسناتك
تقبل فائق الاحترام والتقدير اخوك طريق الهدايه





ام المؤمنين هلمو لنصرتها







مع تحيات اخوكم ابو مجاهد طريق الهدايه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smsm.forumj.net
 
مبدأ الثواب والعقاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الهدايه :: القسم الاسلامى :: خطب لجميع الشيوخ-
انتقل الى: